منوعات

بني وطني …للأستاذ أنس أملاح محام بهيئة مراكش

بنى وطني ,

اسأل الله العظيم أن تعلوا هامات الوطنيين الصادقين وأن يبقى الوطن عزيزا .
لا اخفيكم بني وطني, اننى قبل اندلاع احداث الحسيمة ولما يناهز السنة و النصف تقر يبا بدأت تستبق ضميري مخاوف كثيرة كان اولها ضهور الخط الرسالي لاخواننا الشيعة المغاربة وتركزهم بمنطقة الشمال وكان اول ما طرحته من الفكر ضرورة المناداة بمراجعة الفصل 3 من دستور المملكة المغربية وذلك باضافة التنصيص علي العقيدة و المذهب حتي ﻻتجابه الامة دات يوم بمقتضيات المادة 18 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان خاصة بعدما تذكرت معاناة المملكة المغربية في تمانينيات القرن الماضي من محاولة اختراق المد الشيعي الذي حطمه سور المملكة و مراس اب الامة جلالة المغفور له الملك الحسن التاني ، تدكرت ان الشيعة لا ينسون تاراتهم و تكفير مرجعياتهم ولانه الى عهد قريب هوجم المغرب من طرف الالة اﻻعلامية للحرس الثوري اﻻيراني فلا بد ان لا تطمئن المملكة المغربية ﻷي تحرك شيعي في الشمال وخاصة في منطقة الريف ذلك أن بعض الاحصاءات المتداولة اعلاميا تؤكد  ان الجزائر عرفت نسبة كبيرة من التشيع و ﻷنه ايضا من الاهداف المعلنة لحركة الخط الرسالي بالمملكة هو حماية اﻻقليات الاثنية و الدفاع عنها و الانتصارللأمازيغ ؛ لكن الايام ودوالها سرعان ما جعلني انزه الاخوة الشيعة المغاربة عن كل ما يمكن ان يغزو الضمير من مخاوف او ما يمكن ان يطالهم من وصف
بني وطني ؛ ان الحدت الثاني الذي جعلني افكر في منطقة الريف و يزداد قلقي بشأنها هي الزيارة التي قام بها السيد الياس العماري الامين العام لحزب الاصالة و المعاصرة الى اقليم كردستان العراق بدعوة من الحزب الديمقراطي الوطني الكردستاني؛ اذ انه في ذلكم الوقت لم استوعب مرجعية  الزيارة و كدلك وجاهة السبب منها علي اعتبار ان هدا الحزب هو من رفع لواء الانفصال امام الحكومة العراقية معتمدا على الخصوصية اﻻثنية وكذا دوافع عرقية محضة مهدت له لا تهام حكومة بغداد  بارتكاب جرائم ضد الانسانية طالت اكراد العراق الذين دولوا القضية الكردية و اعتمدوا على اﻻجنبي للانتصار لطموحاتهم في الحصول على الحكم الذاتي ثم الاستقلال التام.
لاجله فانني ابانها اكبرت هذه الزيارة بذهول عما يمكن أن يجمع بين حزبي الاصالة و المعاصرة و الحزب الديمقراطي الكردستاني من ادبيات و قيم سياسية وما يمكن ان يتوافق حوله الطرفان من افكار و الى اي اساس مرجعي يحتكمان كل هذه التساؤﻻت طرحتها ولم يخفف من حدتها انذاك سوى انقلاب تركيا وما اعقبه  من وضوح رؤيا الدور الذي يلعبه غولن داخل المجتمعات المسلمة و اد يحاول من خلال جماعات الاخوان المسلمين داخلها و بتعاون مع منتسبها زعزعة استقرار الدول و خلق جبهات معادية لنظام الحكم تعمل على السيطرة على المجتمع ومراكز القوة داخله في اتجاه القومة الكبرى وهي الثورة للاستحواد على الحكم واثار انتباهي انذاك كيف لغولن ان يكون له كل هذا الحضور داخل المجتمع المغربي و خاصة ان يستتمر في مجال التعليم وكيف له ان يجد موطئ قدم في بعض مناطق المملكة و منها منطقة الريف وباقي شمال المملكة وماهي اوجه الدعم التي يتلقاما الاخوان المسلمين بالمملكة المغربية ،ماهي طبيعة التكليف الذي يضطلعون به ،ماهي حدوده كل هذه الاسئلةضلت تأسر فكري ولتستنهض مني القلق و الخوف على الوطن من المغرضين و الحاقدين و المتربصين و استمرت الاحدات التي قد تكون لها علاقة بما يحدث اليوم في الوطن واغتيل محسن فكري ليبدأ مسلسل احتقان اجتماعي غير مسبوق التأسيس وﻻ يقوم على رؤية وطنية واضحة .لكن المتمعن يستوعب انه كانت له بداية و انها كانت منتضرة من فئة انطلقت برد الفعل الجماهيري المتهامي مع فاجعة اغتيال محسن فكري نحو اغتيال الوطن وزعزعة استقراره وليس ببعيد من هذه الاحدات التحذيرات التي سبق وأن اطلقها دولة رئيس الحكومة السابق الاستاذ عبد اﻻله بن كيران حول الربيع العربي وامكانيات بعث روحه من جديد بالمملكة المغربية ذلك ان هده الامور لا يعلمها الا الحكماء وقد صدح بها سيادته محدرا الامة و كدلك كان من خلال ما نلحضه اليوم من اختراقات حققها اعداء الوطن في الداخل بعدما استطاعوا شق لحمة الصف الوطني وهدموا الوعي الجمعي للمغاربة بشان ثوابت الامة ليصبح الوطني الصادق الذي يدين بالولاء للوطن و الملك و العرش خائنا وادرجت مفاهيم جديدة ابان الشهرين الاخيرين قد يلحضها علم السياسة و قد تؤتر في الفكر السياسي المغربي بل و كل البناء السياسي من قبيل المواطن العياش -المواطن الحر ؛ عاش الشعب الوطنيين : الخونة + العبيد – : دونما اعتبار لرمزية جلالة الملك الممثل الاسمى للامة، ان الهدف الذي يصبوا اليه اصحاب الاجندة التي بدأت تفعل لزعزعة استقرار الوطن دونما وعى كامل من جموع المواطنين أو عن وعي و بصيرة ذلك اننا نحكم على الظاهر والله يتولي السرائر تؤسس على محاولة هدم المشروعية التاريخية و النظالية و السياسية و الدينية التى تنبني عليها الملكية في المغرب وجعل الملكية محلا للنقاش العمومي وجعل الامة ملتبسة بين مؤيد و معارض ذلك انهم فهموا ان الخيط الناظم بين الامة و العرش هو مناط المشروعية و بمفهوم اوضح المحبوبية التي تجمع جلالة الملك بأبناء الامة ،لقد فهم هؤلاء الذين لا نعلمهم الله يعلمهم أن المشروعية أقوى من الشرعية في البناء اﻻيديولوجي و السياسي الوطني مما يوجب على كافة القوى الوطنية في البلاد ان تتصدى لهذا المخطط الذي درس الوضع الوطني و استغل غياب مؤسسات اعادة انتاج و بناء المشروعية و كذا غياب مشروع وطني قومي تلتف حوله الامة جميعها تحت القيادة العليا لرئيس الدولة و ملك البلاد .
بني وطني، لقد نجح هؤلاء الدخلاء اعداء الوطن ان يحققوا في 60 يوما ما فشلت فيه اعتى الامبراطوريات التقليدية و الحديثة على مدى أكثر من 70 سنة من الزمان،  ذلك ان الجزائر و اسبانيا و امريكا و كذلك بعض من الساسة الفرنسيين لم يقبلوا ابدا بوجود ملكية قوية بالمغرب تاسس لدولة قوية مسلمة لذلك فكثير من المحاولات اليوم لازالت تفعل ﻻضعاف الدولة المغربية و ضرب استقرارها ﻷن  ذلك في اعتبارهم هو الاساس الذي يمكن اﻻستناد عليه للمرور الى مخطط اضعاف الملكية لانهم يعلمون جيدا ان جلالة الملك هو الضامن ﻻستمرار الدولة و بقائها و أن الامة جميعها تبايع جلالة الملك و ترتبط بالعرش العلوي المجيد دون الدولة و مؤسساتها وهذا الالتحام ادهش العالم كله و تبين بوضوح بعدما اعترفت محكمة ﻻهاي بالحق القضائي للعرش العلوي المجيد على الصحراء المغربية ومن البوليزاريو ايضا من يعترف بهذا الحق و يقبل بمقترح الحكم الذاتي تحت رئاسة جلالة الملك ومن هذا الملحض ينطلق العدو لعزل الدولة و تفتيتها و ربما سوعد مقصدهم بأن اضحت ازمة النخب اليوم سلاحا يقتل الوطن ذلك ان الاحزاب السياسية في المملكة و خاصة بعد 2011 قد حادت عن دورها الاساس في التمثيلية الحقة و المنافسة وزاغت الى آثون التصارع وما ينبغي لها ،ذلك ان الصراع من اجل السلطة يخسر فيه دائما الوطن و الامة دلك ان ازمة الحسيمة راجعة لتطاحن الاحزاب فيما بينها حتى لا يسجل حزب نقاطا تصب فى مصلحة حزب  نتج عن ذلك احتقان اجتماعي غير مسبوق وغير محمود العواقب و لعل محمد انور السادات كان اقرب الى واقعنا واصفا احداث الزاوية الحمراء على عهده بأنها اتحاد لﻻخوان المسلمين مع الشيوعين و أنهم اعتمادا على لاشيئ نزلوا ليحرقوا البلد،.ان بعض الاحزاب السياسية في المملكة المغربية لابد ان ترجع عن غيرها التصارعي الى منطق المصالحة الوطنية وان تغلب مصلحة الوطن.
بني وطني، ان دور الاحزاب الوطنية و الهيئات و المنظمات الاهلية في احداث الحسيمة اليوم يبادر الى ذهني دهشتنا ازاء اختفاء الجيش العراقي ابان احتلال العراق فلا يعقل ان تذوب هذه الهيئات جميعها وأن لايسمع صوتها وأن لا تؤتر في الساحة وفي الاحداث بمجرد أن جوبهت بمصطلح الدكاكين السياسية  كما لا يعقل أن لايكون للسيد ناصر الزفزافي اي انتماء حزبي اودعوي او مرجعية حزبية خاصة وأن والده السيد احمد الزفزافي ربما كانت له خليفة حزبية و أنه على سابق معرفة بالاستاذ عبد الاله بن كيران ،انني لم افهم الى غاية اليوم لماذا زادت حدة التوتر في الحسيمة مباشرة بعد تعيين رئيس الحكومة الجديد، لم افهم غياب دور الشبيبات الحزبية و المنتسبين للاحزاب لم افهم اختفاء منتسبي الجمعيات و المنظمات، اين كل هؤلاء هل ذابوا في الحراك للمطالبة بحقوق دستورية كفلها دستور 2011 ام ان الغاية و المقصد اكبر من ذلك بكثير .
بني وطني ، لقد اضحت ازمة الريف حقل الغام مرعب على الدولة المغربية ان تتعامل معه فقط وفقا للدستور وما يخوله القانون من صلاحيات حتى ينتزع فتيل الازمة و يزول هذا الكرب بسلام ؛ ولعل اهم ملف اليوم في هذه القضية هو ملف اخواننا المعتقلين :الذي تتضارب بشأنه المواقف و الرؤى والارادات مع انه في العمق اشكال مصيري قد يعصف بتجربة دستورية ﻻزالت مخرجاتها لم تكتمل بعد ﻷجله ﻻبد للمتعاطين مع هذا الامر ان ﻻيحيدوا عن منطق الشرعية الدستورية وفقا لما تنص عليه مقتطيات الفصل 107؛ 117؛ 119؛ 120 من دستور المملكة المغربية لذلك فلا يجب أن يسمع القضاء الوطني الشامخ لصوت الامﻻءات او الا ستفزاز او المطالب التي لا تحترم الدستور و القانون مع حفط حق الكافة ممن تنعقد لهم الصفة و المصلحة أن يرفعوا طلبات العفو وفقا لﻻختصاص الدستوري المسند لجلالة الملك وفقا لدلالة الفصل 58 من دستور المملكة المغربية ، وعلى كذا نحو في نضري ودون مقتضيات الفصل 58 من الدستور فان المحاكمات وفق منطوق الفصل 120 من الدستور لابد ان تستمر حتى تصدر في حق المتابعيين احكام قضائية نهائية سواء بالبراءة او الادانة غير انه للتخفيف من الاحتقان و التوثر يمكن ان يتابع المتهمون في حالة سراح مع اتخاذ كافة الاجراءات و التدابير القضائية الضرورية و اللازمة لمثولهم امام القضاء .
ان الدعوة لاستمرار المحكمات لا ارجوا أن يفهم منها الدعوة للادانة او ان تحمل على موفق سلبي اتجاه المعتقلين بالعكس هي دعوة لحماية الوطن و ترسيخ مقومات الحكامة وفضيلة العدل النظام الثابت للحكم ومذهب القضاء ، دلك ان العدل كمذهب للقضاء لايستقيم وجوده الا اذا اقره القائمين عليه من قضاه ومؤسسات قضائية وأن يكون منهجهم  في ذلك تطبيق القانون واحترام الشرعية الدستورية ،حقيقة لقد ادهشني سلوك المتهمين في هذه القضية ذلك بعداﻻعتقال وقبل توجيه التهم اليهم وضنا من البعض التصديق بزعم الانفصال فانني كنت انتظر منهم ان يرفظوا تطبيق المادة 66 من قانون المسطرة الجنائية لكن بعد توجيه التهم للمعتقلين من قبل السيد قاضى التحقيق بمحكمة الاستناف بالدار النيضاء وتقديمهم لدفاعهم فقد ايقنت انه واهم من يضنهم انفصاليين بل ان عزتهم ووطنيتهم في قبولهم المحاكمة تحت طائلة قانون بلدهم الوطني ، ان مواجهة معتقلي ازمة الريف لمجموع التهم التي احيلوا بشأنها على السيد قاضي التحقيق حماية منهم كذلك للوطن واستقراره لاجله فان القضاء الوطني الشامخ مدعو ان يضع نصب قرارته مسؤولياته الدستورية والتاريخية امام الامة وان الاحكام كيفما كان منطوقها ستسائل مدى تحقق استقلال السلطة القضائية ومدى حماية القاضي الوطني لحريات الافراد وامنهم القضائى وتطبيق القانون .
ﻷجله اسأل الله ان يعين الجميع؛ ان يعين القضاة على تحمل مسؤولياتهم، وان يعين المعتقلين بالتبات و الصبر لتجاوز محنتهم ،وان يعين هيئات الدفاع في ان يتحملوا عبئ الامانة و النيابة و الانتصار لقضية قوت عزائم المدافعين عن الحق منهم  ، وان يعين الوطن الجريح ليعيش ويثمر محبة واخاءا ونضالا وطنا رائدا و موحدا ،عاش الوطن …؛ عاش الملك … ولاعاش من خانه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock