منوعات

القضاء… إلى الطريق المجهول و المؤسسات العمومية لوزارة الصحة مقرات للنصب على المواطنين

.
من غرائب هذا البلد أن القضايا المطروحة على القضاء و الإجراءات المتخذة في ملفات متشابهة تكاد تجعل المطلع عليها يصاب في عقله إذا صح القول “بخلل برمجي”Beugues.
فالعجب العجاب أنه مطروح على المحكمة الزجرية بعين السبع الدار البيضاء قضيتين متشابهتين توأمتين ، الأولى تخص “باب دارنا” و الثانية تخص “ملائكة الرحمة”.
في الأولى تم اتخاذ قرار الاعتقال مع التحقيق و ربما إصدار حكم عدم الاختصاص و إحالتها على الجنايات.
في القضية الثانية “ملائكة الرحمة” و التي تعتبر في نظرنا أخطر من الأولى لم يتم لحد الآن اتخاذ أي قرار، رغم أن الرئيس المستقيل السابق عبد الكبير العلوي السلسولي و الذي اختلس ما يزيد عن 08 مليون درهم و أخذ يتلاعب بمصير أكثر من 088 منخرط ، لا زال يجول و يدور و يخبر محيطه أن يد العدالة لن تطاله باعتبار أن له علاقات على أعلى مستوى و أن نسبه يحميه من أي متابعة.
و قد تبين ذلك بالفعل في مرحلة التقديم السابق أمام أنظار المحكمة، فعلى غير العادة و خلافا للمساطير و التقاليد و لمبدأ مساواة المتقاضين أمام العدالة، لم يتم تقديمه في المكان المخصص عادة للتقديم بل تم استقباله في مكتب خاص بالطابق العلوي و لم يسمح لأي أحد بالدخول إلا ذلك الموظف المسمى “سعيد” و الذي تم اعتقاله على خلفية قضية رشوة و هو موقوف عن العمل و معروض على أنظار قاضي التحقيق و سنعود لاحقا للحديث عن هذا الموظف في نشرة أخرى.
أما النقطة الثانية فهي تخص وزارة الصحة، فكيف يعقل أن عبد الكبير العلوي السلسولي الموظف بهذه الوزارة و بالضبط بمستشفى بن رشد، يتخذ مكتبه بهذا المستشفى مقرا اجتماعيا لجمعيته للنصب على الموطنين البؤساء على مرأى و مسمع من المسؤولين، و يوهم المواطنين أن هذا المقر الموجود بالمستشفى له صيغة رسمية.
بل أكثر من ذلك فهذا الموظف الذي يتقاضى راتبا شهريا لا يشتغل إلا ساعات قليلة في الأسبوع و غير ملزم بالحضور في أوقات و أيام العمل.
و برغم كل هذه الفضائح سيضل هذا الشخص حرا طليقا ينصب على المواطنين في كل مكان دون رقيب و لا حسيب في ظل عجز القضاء عن اتخاذ القرارات الصارمة رغم الكم الهائل من الشكايات ضده و رغم أن الخبرة المحاسباتية التي تم انجازها و التي بينت بالواضح المبالغ المالية الكبيرة المختلسة… فعلى أي تعميق البحث يتكلمون؟
إن ثقتنا في القضاء ستظل راسخة و أكيد أن الإجراءات ستأخذ مجراها للتصدي لهذه العصابة التي فاقت خطورتها خطورة عصابة “حمزة مون بيبي”.
و سنعود لإفادتكم بتفاصيل أخرى عن هذا الشخص و الأخطبوط الذي يقوده.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock