هل تعمدت الصين حقاً نشر كورونا؟ جدل محتدم وترامب يتدخل

كيف بدأ كوفيد-19؟ بعد مرور قرابة أربعة أشهر على ظهوره، تقارير جديدة تتهم الصين بالمساهمة في انتشار الفيروس، بل منها ما قال إن بكين سمحت بانتشاره حتى تُظهر قوتها للعالم، كيف ذلك؟
انهامات أمريكية
الردود الأمريكية جاءت بعد عدة تقارير عادت إلى أصل الفيروس هذا الأسبوع، ومنها مقال رأي لجوش ريغن، في “واشنطن بوست”، جاء فيه أن مسؤولين أمريكيين زاروا مختبراً في ووهان الصينية قبل سنتين من انتشار الفيروس، وأرسلوا تحذيرين رسميين لواشنطن حول عدم احترام معايير السلامة وغياب الموارد البشرية اللازمة للعمل في المختبر الذي يجري دراسات خطيرة حول انتقال كورونا من الخفافيش. ويقول التحذير الأول إن هذه الدراسات تمثل خطراً لانتشار وباء شبيه بالسارس الذي ظهر في عدة بلدان عام 2003.
وينقل ريغن على لسان أحد الباحثين أنه في الوقت الذي لا يوجد فيه أيّ دليل على أن الفيروس تمّ تصنيعه، وأن هناك اتفاقاً بين العلماء على أن أصله حيواني، إلّا أنه لا يوجد اتفاق على أن الفيروس لم يأتِ من مختبر تُجرى فيه منذ مدة دراسات حول تأثير فيروس كورونا القادم من الخفافيش على الحيوانات.
ووفق المقال ذاته، فقد نشر فريق البحث بالمختبر الصيني عام 2017 دراسة بيّنت أن خفافيش حدوة الحصان التي جُمعت من كهف في الصين، غالباً ما كانت هي الخفافيش ذاتها التي أنتجت وباء السارس، وأن عدداً من الفيروسات التاجية الشبيهة بالسارس يمكنها أن تتفاعل مع المستقبل البشري ACE2 كما جرى مع السارس، ما جعل الدراسة تتوقع أن هذه الفيروسات يمكن أن تنتقل بين البشر.
نفي صيني
وقد سبق لمعهد الفيروسات في ووهان أن نفى التقارير التي اتهمته بتصنيع الفيروس، بل إن مسؤولين صينيين اتهموا الولايات المتحدة بأنها قد تكون وراء جلب العدوى إلى مدينة ووهان كما كتب ليجيان زاهو، المتحدث باسم الخارجية الصينية، مطالباً واشنطن بالوضوح وبجعل البيانات الخاصة بالفيروس متاحة للجميع.
كما أن دراسة نُشرت على موقع نيتشر/ Nature قبل شهر من الآن، خلُصت إلى أن السيناريو الذي يربط تصنيع الفيروس في مختبر يبقى غير معقول علمياً، وذلك بناءً على أبحاث قام بها فريق الدراسة. كما سبق لمجموعة من المتخصصين في علوم الفيرسات، أن كذبوا ما يتردد عن أن الفيروس مصنوع في مختبر، لكن هذه الخلاصات لم تنف الاتهامات الموجهة للصين بالتستر على الفيروس، خاصةً أن منظمة الصحة العالمية، استندت على التحقيقات الأولية الصينية، لتقول يوم 11 يناير/كانون الثاني إن الفيروس لا ينتقل بين البشر.



