منوعات

الدكتور “خالد أقزة” يجيب عن تساؤلات واقع الصحة النفسية والعقلية في زمن كوفيد 19.

شهد المغرب والعالم أجمع في الشهور الأخيرة انتشار وباء كورونا “كوفيد 19” بشكل لم يكن ينتظره أحد من حيت العدد المهول للمصابين وللوفيات في ظل غياب أي لقاح فعال رغم التجارب والبحوث التي تعرفها كبريات المختبرات العالمية..، ومحليا استطاعت وزارة الصحة المغربية بعد فترة من انتشار الجائحة التي تجاوزت العدد 4000 مصاب بهذا الفيروس من تجربة دواء الكلوروكين الذي أثبت فعالية في علاج كوفيد-19، ونحن اليوم في شهر أبريل وبداية شهر رمضان المبارك ولمعرفة مدى تأثير الحالة النفسية والعقلية على عموم الناس بسبب انتشار فيروس كورونا خلال هذا الشهر الفضيل وسبل الوقاية ووسائل رفع المناعة لديهم حاورنا الدكتور “خالد أقزة” طبيب معتمد واخصائي الأمراض العقلية والنفسية، مدير مستشفى الرازي للأمراض النفسية بتيط مليل ليتحدث لنا عن واقع الصحة النفسية والعقلية خلال شهر رمضان الأبرك.

•س: نلاحظ اليوم مجهودات جبارة من طرف وزارة الصحة للحد والقضاء على انتشار وباء كورونا كوفيد 19، ماهي النصائح التي يمكن توجيهها لغير المصابين لتجاوز الأزمة النفسية في زمن الحجر الصحي خلال شهر رمضان ؟

•ج: بالفعل الأطقم الطبيبة على الصعيد الوطني تقوم بمجهودات جبارة لمحاربة هذا الفيروس الفتاك، وهنا يجب أن ندرك على أنه لابد من أخد الحيطة والحذر والتعامل مع الفيروس بجدية ومسؤولية حساسة تبدأ باحترام مسافة الأمان ووضع الكمامة والتقييد بشروط النظافة واحترام الحجر الصحي وعدم الإختلاط ولمس الأماكن التي من شأنها نقل العدوى وعدم الخروج إلى للضرورة القصوى، أما من الناحية الفسية ونحن في هذا الشهر الفضيل وجب الابتعاد عن الخوف والقلق المستمر لأنهما يساهمان في انتاج هورمونات سامة على مستوى الدماغ تساهم في تقليل نسبة المناعة للأشخاص مما يصبحون أكثر عرضة للإصابة بأي فيروس فما بالك بوباء كورونا فيرجى أخد الحيطة والحذر ومتابعة برامج تساهم في رفع المعنويات وقراءة الكتب والإستمتاع بالأشياء الجميلة، قراءة القرآن، صلاة الجماعة داخل البيت بين الأسرة..، والإبتعاد عن التفكير السلبي في نهاية العالم، لأنها فترة محدودة سيتم تجاوزها، لأن هذه الظرفية المتعلقة بالحجر لايمكن إلا أن نتعود عليها بإيجابية ونملأ فيها الفراغ لأنها السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة.

•س: كيف تتعاملون اليوم في زمن الحجر الصحي مع المصابين بالأمراض النفسية وكيف يتم تتبع حالاتهم؟

•ج: كما تعلمون بأن هذه الظرفية تحتم علينا عدم الإختلاط للحد من انتشار الفيروس، لذلك أتواصل مع المرضى من خلال الإتصال المباشر عبر هاتفي الخاص أو من خلال تقنية الواتساب بشكل يومي وفي أي وقت لتتبع الحالات وشرح كيفية أخد الأدوية والتعامل النفسي الإيجابي خلال هذه الفترة، وأيضا التواصل مع الصيدليات لتسهيل شراء الأدوية بالنسبة للأشخاص الذين انتهت مدة صلاحيات الوثائق او انتهائها، بكل صدق مجهود جبار نبذله لعدم مجيء المرضى لحصصهم العلاجية كما نحيي الأطقم الصيدلية على تعاونها وتفهمها للوضعية الراهنة.

•س: هل يشكل الحجر الصحي سببا للإنتحار والدخول في حالة اكتئاب سواء بالنسبة للأسوياء او للمرضى النفسانيين؟

•ج: الإنتحار يمكن أن يحدث في حالة المرضى الذين يعانون من أمراض نفسية أو عقلية أولا بسبب دواعي الحجر الصحي وثانيا لعدم احترام مواعيد أخد الدواء ولعدم زيارة الطبيب المتتبع للحالة بالإضافة إلى غياب جو ملائم للعلاج في بعض الحالات، أما بالنسبة للأشخاص العاديين فالإنتحار بعيد كل البعد عليهم اللهم فقط بعض حالات الإكتئاب والخوف جراء الخروج من الروتين المعتاد عليه مما يسبب لهم تغيير في المنحى اليومي للعيش والعياء، وهنا ينصح بأخد فيتامينات مساعدة وبرمجة أنشطة رياضية منزلية.

س: كيف ترون الوضع النفسي للمجتمع المغربي ما بعد زمن كورونا؟

•ج: في نظري بأن المجتمع المغربي دائما متعود على تغير نمط العيش وقابل للتعود عليه، مما سيشكل الخروج من هذه الأزمة بظروف صحية نفسية عادية بإستثناء بعض الحالات التي سيظهر عليها الإكتئاب والتي يمكن علاجها بكل سهولة دون أي خوف أو قلق.

س: في كلمة ختامية ماهي النصائح التي يمكن تقديمها للقراء؟

ج: أقول للجميع لاداعي للخوف أو القلق أو التوثر، لأن هذه أزمة جائحة كورونا سنتجاوزها بأقل الخسائر وفي أحسن الظروف، شريطة الإلتزام بالتباعد الإجتماعي والمحافظة على النظافة الدائمة والمستمرة، وبهذه المناسبة أتقدم بالشكر الجزيل للمرابطون في الصفوف الأمامية لمواجهة فيروس كورونا، ونسأل الله العلي القدير أن يرفع عنا هذا الوباء والبلاء وعلى سائر بلاد المسلمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock