مجتمع

تكريم المسيرة الخضراء عبر ندوة علمية تبحث مستقبل المناطق الصحراوية في ظل التغيرات المناخية

تخليدا للذكرى الفضية للمسيرة الخضراء المظفرة، نظمت شبكة خليج الداخلة للمناخ والتنمية المستدامة، بالشراكة مع الجمعية الوطنية للجغرافيين المغاربة، ومجموعة البحث والدراسات حول ساحل الصحراء، والائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة، النسخة الثالثة من المسيرة العلمية البيئية. وقد شهدت مدينة الداخلة يوم الجمعة 21 فبراير الجاري ندوة وطنية حول موضوع “الأوساط والمجالات الصحراوية وشبه الصحراوية في شمال إفريقيا: التحولات والتأقلم”.

جمعت الندوة نخبة من الباحثين والأكاديميين والمتخصصين في المجالات الجغرافية والبيئية، لمناقشة التحديات التي تواجه المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية في شمال إفريقيا، خاصة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة وتأثيراتها على البيئة والمجتمعات المحلية. كما تم التركيز على سبل تعزيز القدرات المحلية للتأقلم مع هذه التحولات، ودور البحث العلمي في تقديم حلول مستدامة.

وقد أكد المشاركون على أهمية تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية لمواجهة التحديات البيئية المشتركة، خاصة في المناطق الصحراوية التي تشهد تغيرات جذرية في النظم البيئية والاجتماعية. كما تمت الإشارة إلى ضرورة دمج المعارف التقليدية المحلية مع الابتكارات العلمية الحديثة لتحقيق تنمية مستدامة تلبي احتياجات السكان المحليين.

وفي كلمة له خلال الافتتاح، قال الاخ محمد يداس، رئيس شبكة خليج الداخلة للمناخ والتنمية المستدامة: “إن هذه الندوة تأتي في إطار الجهود المبذولة للحفاظ على البيئة الصحراوية وتعزيز التنمية المستدامة، وهي أيضا فرصة لتكريم ذكرى المسيرة الخضراء التي تعد رمزا للوحدة الوطنية والإرادة القوية لشعبنا”.

وشهدت الندوة تقديم عدة أوراق بحثية وعروض علمية تناولت مواضيع متنوعة، منها: تأثير التغيرات المناخية على الموارد المائية، وسبل تعزيز الزراعة المستدامة في المناطق الجافة، ودور التكنولوجيا في مراقبة التغيرات البيئية. كما تم تنظيم جلسات نقاشية تفاعلية بين المشاركين لتبادل الخبرات ووضع توصيات عملية لتحسين إدارة الموارد الطبيعية في المناطق الصحراوية.

واختتمت الفعاليات بتكريم عدد من الشخصيات التي ساهمت في تعزيز البحث العلمي والتنمية المستدامة في المناطق الصحراوية، مع التأكيد على ضرورة مواصلة الجهود لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة في هذه المناطق الحيوية.
تعد هذه الندوة خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي البيئي وتبادل المعرفة حول التحديات التي تواجه المناطق الصحراوية في شمال إفريقيا. وفي ظل التغيرات المناخية المتسارعة، تبقى مثل هذه المبادرات العلمية ضرورية لبناء مستقبل أكثر استدامة لهذه المناطق التي تشكل جزءًا لا يتجزأ من الهوية الإفريقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock