منوعات

مع اقتراب الاستحقاقات.. شبهات توظيف المال العام والوسائل العمومية تثير الجدل بمقاطعة إبن مسيك

مكتب الثنيطرة

في وقتٍ تتصاعد فيه الدعوات إلى تخليق الحياة السياسية وتعزيز مبادئ الشفافية، عادت مقاطعة ابن مسيك إلى واجهة الجدل المحلي، على خلفية معطيات متداولة بشأن احتمال استغلال وسائل وموارد عمومية في أنشطة ذات طابع انتخابي، ما أثار موجة من التساؤلات داخل الأوساط الحقوقية والجمعوية.
وتتحدث مصادر محلية عن استعمال بعض الإمكانيات التابعة للمقاطعة، إلى جانب مشاركة موظفين، في عمليات توزيع مساعدات غذائية و”بونات” على عدد من المواطنين، في مشاهد جرت ـ حسب المتداول ـ أمام أعين السلطات، الأمر الذي أعاد النقاش حول حدود الفصل بين العمل الإداري والمصالح الانتخابية.


ويأتي هذا الجدل في سياق التعليمات المتكررة التي شددت عليها وزارة الداخلية، بقيادة الوزير عبد الوافي لفتيت، بشأن ضرورة احترام حياد الإدارة ومنع أي استغلال للنفوذ أو للمرافق العمومية خلال الفترات الانتخابية، حفاظًا على مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن أي توظيف محتمل للوسائل العمومية في حملات ذات أهداف انتخابية يشكل مساسًا بمصداقية العملية الديمقراطية، خاصة إذا تعلق الأمر بالتأثير المباشر أو غير المباشر على اختيارات الناخبين عبر المساعدات الاجتماعية أو الخدمات الموجهة.
وفي المقابل، طالب فاعلون حقوقيون وجمعويون بضرورة فتح تحقيق جدي وشفاف في هذه المعطيات، مع ترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي تجاوزات، مؤكدين أن ربط المسؤولية بالمحاسبة يظل المدخل الأساسي لحماية المال العام وصون ثقة المواطنين في المؤسسات.
ويؤكد مراقبون أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من اليقظة والصرامة في تطبيق القانون، تفاديًا لأي ممارسات قد تسيء إلى صورة الاستحقاقات المقبلة أو تضعف ثقة المواطنين في نزاهة المسار الديمقراطي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock