طريق التنمية أم طريق الإهمال؟ سكان إثنين أملو يطالبون بالكشف عن الحقيقة

في خطوة تهدف إلى حماية المال العام وضمان جودة المشاريع التنموية، وجهت جمعية “أناروز شمال جنوب” بفرنسا، ملتمسا إلى السيد والي جهة كلميم وادنون تطالب فيه بفتح تحقيق عاجل حول أشغال الطريق الرابطة بين الطريق الوطنية رقم 12 والطريق الإقليمية 1903 بالجماعة الترابية إثنين أملو إقليم سيدي إفني.
وكانت ساكنة المنطقة قد استبشرت خيرا بإنجاز هذا الطريق، الذي يعتبر شريانا حيويا لفك العزلة عن المنطقة والمساهمة في تنميتها الاقتصادية والاجتماعية. إلا أن الفرحة لم تكتمل، حيث تفاجا السكان بعد الانتهاء من الأشغال بأن الطريق لا ترقى إلى مستوى المعايير الفنية والجودة المتعارف عليها، بل إنها لا تتناسب مع المبلغ الضخم الذي خصص للمشروع.
وفي رسالة موجهة إلى السيد الوالي، أشارت الجمعية إلى أن الوضع الحالي يستوجب تحديد المسؤوليات الملقاة على عاتق المؤسسات المكلفة بمراقبة الأشغال، والتحقيق في مدى التزام الشركة المنفذة ببنود دفتر التحملات الذي التزمت به. كما طالبت الجمعية بضرورة اتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في أي خروقات أو إهمال من شأنه تعطيل ورش التنمية بالمنطقة أو تعريض حياة المواطنين للخطر.
وأكدت الجمعية في ختام رسالتها على أهمية الحفاظ على المال العام وضرورة محاسبة المقصرين، معربة عن أملها في أن تتخذ الجهات المعنية الإجراءات اللازمة لضمان تحقيق العدالة وحماية مصالح المواطنين.
يذكر أن هذا الطريق يعد أحد المشاريع الحيوية التي طالما انتظرها سكان المنطقة، حيث كان من المفترض أن يساهم في تحسين البنية التحتية وتسهيل حركة التنقل، مما يعزز فرص التنمية المحلية. إلا أن الانتقادات الموجهة إلى جودة الأشغال أثارت تساؤلات حول مدى التزام الجهات المنفذة بالمعايير المطلوبة.
ويبقى السؤال المطروح الآن: هل ستتحرك الجهات المعنية لفتح تحقيق شامل والكشف عن حقيقة ما جرى؟ وهل ستتم محاسبة المسؤولين عن أي تقصير أو إهمال؟ هذا ما ينتظره سكان إثنين أملو بفارغ الصبر.







